السيد الخميني
196
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني )
المقدسة ، واضطرنا إلى أن نعلن اليوم التاسع والعشرين من شهر محرم يوم حداد عام إحياء لذكرى مذبحة قم الوحشية ، ومرور أربعين يوماً على مذبحة الصحن المطهر في مشهد المقدسة ، وكذلك أسبوع مذبحة مشهد المقدسة ، والمذابح في المحافظات الأخرى . ونأسف أشدّ الأسف على اختصاص كلّ أوقاتنا في هذه السنة بالعزاء والحداد العامّين ، وسيستمر الوضع على هذه الشاكلة في حالة بقاء الشاه في منصبه المغتصب . ومن الضروري أن أذكر لكم : 1 - بعد شكري لأهالي خراسان المحترمين وخاصة العلماء الإعلام وحجج الإسلام ، والأطباء المحترمين والفئات والشرائح الأخرى أعلن دعمي لهذا الإضراب الشريف ، وأدين الأعمال الوحشية للحكومة العسكرية غير القانونية والغاصبة ، واحذرهم من الامعان في الاستبداد واغتصاب المناصب . 2 - أشكر لجميع المضربين في انحاء البلاد ، وأعلن دعمي لهم ، وأقدِّر المضربين في شركة النفط ، وأدين إجراءات الحكومة العسكرية الغاصبة والمحاكم العسكرية في الضغط عليهم لإنهاء الاضراب ، واعتبرهم مسؤولين عن الجدّ في هدر ثروات الشعب ، وأُحذِّرهم من هذا الإجراء المخالف لمصالح البلد . 3 - على الشعب الإيراني الشريف أن يدعم المضربين في شركة النفط ، ويساعدهم على توفير السكن ونفقات المعيشة ، وأن يخصص صناديق إعانة في المحافظات ، ويوصلها إليهم بعد أن تجمعها اللجان المعتمدة ، وعليهم أن لا يدعوا إخوانهم الذين نهضوا لخدمة الإسلام والبلد يعانون الأمرين . 4 - من واجب أبناء الشعب الإيراني ان يعينوا الجنود الذين خرجوا من المعسكرات ، ولم يجيزوا لأنفسهم خدمة الحكومة الغاصبة ، بالسكن واللوازم الأخرى ، ولا يدعوا اخوانهم هؤلاء الذين توقفوا عن إعانة الظالم في سبيل الإسلام يقاسون شظف الحياة . 5 - على الشعب الإيراني أن يعلم أن النفط والغاز متوفّران في المخازن على قدر الاستهلاك الداخلي ، وأن الحكومة المجرمة اختلقت الأزمات لنشر الخوف والسخط ، وأن العاملين في شركة النفط كانوا يستخرجون بحجم الاستهلاك الداخلي ، في حين أنهم كانوا يخصصونها بمصارف أخرى ( مثل التصدير إلى إسرائيل كما قلنا ) واضعين الشعب في الضيق . إن الشاه وحكومته الغاصبة في حرب مع الشعب ولذلك يرتكب هذه الاعمال الوحشية ، ويقال : إنّهم يجبرون العمال الذين يريدون أن يعملوا لسد الاحتياج الداخليّ على الإضراب ليحمِّلوا الشعب معاناته . 6 - من الواجب على شعبنا الشريف أن يواصل نهضته الإسلامية حتى تحقيق النتيجة ، وأن يصبر في هذا الطريق الذي فيه رضى الله ، وأن لا يغفل أبناؤه عن مساعدة إخوانهم ، ويتجنبوا الاحتكار والغلاء وعدم الانصاف المتسبب في غضب الله - تعالى - وأن لا يصغوا إلى الوساوس الشيطانية التي ينشرها عملاء الشاه الإبليسيون والحكومة ، مستهدفين إثارة التخاذل واليأس في نفوس الشعب ، وأن يتكلوا على الله - تعالى - في هذا الطريق المؤدي إلى تحقيق الاستقلال والحرية والجمهورية الإسلامية ، أسأل الله - تعالى - اجتثاث أساس الظلم ، وإقامة قواعد العدل . روح الله الموسوي الخميني